لا تصاحب الحسود و اهرب من الشخص المتظاهر ليرتاح قلبك

مرض الحسد

مرض الحسد

ينظر يمنة ويسرة . . لا شاغل يشغله غير النظر الى الناس ومراقبة الناس بحسد! يحسد كل رجل ، ويتحسر ! وتحترق كميات ثمينة من الطاقة !

شعور أهوج بالاستياء ، بالحرمان ، بالاشمئزاز ، ، شعور بالعذاب، بالألم، بالحسرة . .

شعور بجيش قويا مميتا في اعاق هذا الرجل وهو ينظر فيرى نجاح غيره ، وفلاح غيره ، وسعادة غيره .  الحسد .. الحسد . . غيرة هوجاء، وضغن كريه ، وطاقة تتحول الى رماد ، ويعقب ذلك انحلال وخو و المتمسك بالاخـلاق ينعـى على الحسود حسـده ، ويضعه في قائمة الفاشلين الساقطين !

كيف تتخلص من شرود الذهن

ويؤكد العلماء ان الحسد والغضب صنوان .. وكالـكره ، يخـل بالمزاج الصحي ، ويسفر عن تسمم باطني يفعل فعله المهلك في اعضاء الجسم ، ويعيقها عن وظائفها ، لما ينتج عنه من إهدار عظيم للطاقة .

وإنه – كما يؤكدون – المحور الذي تدور حوله المنغصات والكروب والنوائب ، وكأها انجذبت اليه كا تنجذب الفراشة الى النار بالنار .

وانه ـ كما يؤكدون ـ ضلال الولع . . لان الولع اذا اريد له ان يثمر الثمر الطيب . يجب ان يتجه الاتجاه الصحيح نحو الاهداف . . ولا ينبغي للرجل ان يولع بما احرزه غيره وتمكن من بلوغه .. لأن هذا هو الحسد ، ولأنه في النهاية، او قبل

النهاية، يخمد الحيوية، ويمد الروح . فالحسد ولا غرو نار ترق الطاقة !

مرض التظاهر

التظاهر مرض يشكو منه الناس، ولكنهم لا يقاومونه . . انه مرض من الأمراض التي نحرق الطاقة .

والتظاهر على انواع .. ولنكتف بالتظاهر الظاهر من هذه الأنواع .. فهو المشقة . انه يفكر الخسارة المحققة يتكبدها المتظاهر في تكلفه . . إنه يتجشم ويفكر . ، وبذلك يجرق الطاقة الثمينة بلا مبرر وبلا مسوغ ! وماذا يجني ، يحاول ان يدخل في روع الغير انه غير ما هو . . يريد ان يثير الاعجاب، فيصفق له او مجاملة !

الناس .. فاذا يجني ؟ هو يخدع . . . وهم يخدعون مجاراة . .عذاب يبتل به ، لأنه يأخذ نفسه بالعنت .. يقهرها . . يأمرها ان تتلون، طمعا فى تقدير زائف ، وما النهاية إلا فضيحة، لأنه سينكشف .. وتضيع فرصه إبان انهماكه في التظاهر! ويخسر المال ويخسر الوقت . . ويكون التظاهر دور تهريج !

طاقة ثمينة احرقها عل عتبة مظهر يريد ان يمليه !

يريد ان يقولوا : هذا سيد !

يريد ان يقولوا : هذا ينطق بالدرر !

يريد ان يقولوا : هذا قمر يلمع .

يريد ان يقولوا : هذا جيء بالعظ !

ولكنه غافل عن حقيقة ما يقولون . . . يظن الناس اغبياء .. لا يرون .. بجهل او يتجاهل ان تظاهره طعنات خنجر في سويدائه ، وتقبيح فاحش لفعاله ! التظاهر امره كريه ، ونتيجته رديئة . . ومن المحال ان يتوصل انسان الى اقناع الناس متى تكلف ما ليس فيه !

مرض التظاهر

التظاهر شبح يحاول ان يتجسد لتحقيق ضالة .. فلا يحقق الشبـح شيئا، ويبقى شبحا !

يرهق الرجل نفسه بالتظاهر، فيحرق طاقته في سعيه الباطل الى نيل الثناء، وتحقيق الأهمية ! ولا يعلم ان الثناء يكال للمحسن في عمل ، للقائم بأمور تستحق الثناء فعلا ، لا للمتظاهر الذي يتبجح . والرجل الذي يعمل ويحسن وينجح ، لا يكون مستهدفا الثناء والاطراء . وما من رجل كبير عرفناه او قرأنا عنه ، إلا ورأينا انه يكره المديح ، ويكره الملق ، لأنه  واثق بنفسه، معتد بمقدرته !

أما المتظاهر، فهو السخيف ! وهو علاوة على سخفه مبدد لطاقته !

وهو مريض النفس حيا التظاهر اهدار دميم ذميم للطاقة، لأن الذي لا يريد ان يجعل نفسه غذاء للوهم ينبغي ان يتجنب المظاهر الخادعة ، فلا يجاول ان يرضي نزعة الانانية بمسكنات التظاهر، بل يقبل بقوة واخلاص عل انتباهه الإرادي ، يدعمه ويرسخه ، وهذا بحد ذاته يصرفه عن كل ثرثرة يراد منها اثبات المقدرة والبراعة ، او المكانة الرفيعة .

لا ترهق اعصابك يا عزيزي بالتظاهر فلنفسك عليك حق وعش حياتك كما هي و لا تكن الا نفسك فلا احد يعلم ما قد رزق من خصال جميلة او نعم قد انعم الله عليه بها و كل منا و لا استثني احد ينظر دائما الى الناقص في نفسه و في حياته و لو اعد نعم الله عليه فانه حتما لن يحصيها ..